مؤسسة آل البيت ( ع )

280

مجلة تراثنا

2 - ومنه : قوله تبارك اسمه : * ( فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا ) * ( 1 ) وقد جعل الزمخشري في " الكشاف " ( 2 ) * ( أشد ) * معطوفا على الكاف والميم من * ( فاذكروا الله كذكركم آباءكم ) * ولم يجز عطفه على الذكر . قال الإمام جمال الدين ابن مالك في " شواهد والتوضيح والتصحيح لحل مشكلات الجامع الصحيح " ( 3 ) : والذي ذهب إليه هو الصحيح ، لأنه لو عطف على ( الذكر ) لكان * ( أشد ) * صفة ل‍ : ( ذكر ) ، وامتنع نصب ( الذكر ) بعده ، لأنك لا تقول : وذكرك أشد ذكرا ، وإنما تقول : ذكرك أشد ذكر ، وتقول : أنت أشد ذكرا ، ولا تقول : أنت أشد ذكر ، لأن الذي يلي أفعل التفضيل من النكرات إن جر فهو كل لأفعل ، وأفعل بعض له ، وإن نصب فهو فاعل في المعنى للفعل الذي صيغ منه أفعل ، ولذلك تقول : أنت أكبر رجل ، وأكثر مالا ، و ( أكثر ) بعض ما جر به ، وأكثر بمنزلة أفعل وما انتصب به بمنزلة الفاعل ، كأنك قلت : كثر مالك أو فاق مالك غيره كثرة . انتهى . 3 - ومنه : قوله عز من قائل : * ( قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام ) * ( 4 ) الآية . فجر * ( المسجد ) * - بالعطف على الهاء المجرورة بالباء ، لا بالعطف على سبيل - خلافا لما اختاره الزمخشري في " الكشاف " ( 5 ) - لاستلزامه الفصل بأجنبي بين جزأي الصلة ، وهو ممنوع بإجماع ، فإن عطف على الهاء خلص من ذلك ، فحكم

--> ( 1 ) سورة البقرة 2 : 200 . ( 2 ) الكشاف 1 / 125 . ( 3 ) شواهد التوضيح والتصحيح : 56 و 57 . ( 4 ) سورة البقرة 2 : 217 . ( 5 ) الكشاف 1 / 131 .